الأونروا تحذر: أكثر من 12 ألف طفل فلسطيني يرزحون تحت النزوح القسري

الأونروا تحذر: أكثر من 12 ألف طفل فلسطيني يرزحون تحت النزوح القسري
النزوح القسري من الضفة

تواجه الضفة الغربية أزمة إنسانية متفاقمة، يعيش فيها أكثر من 12 ألف طفل في حالة نزوح قسري نتيجة العمليات العسكرية الإسرائيلية وعمليات الهدم والمداهمات والاعتقالات، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين، وفق ما أفادت به وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا".

وأكدت الوكالة الأممية، في بيان الأحد، أن استمرار عدوان الجيش الإسرائيلي أدى إلى نزوح آلاف المدنيين الفلسطينيين، مع تدمير واسع للمساكن والبنية التحتية في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، ما زاد من هشاشة الأسر وأثقل كاهل الأطفال الذين يعانون من فقدان بيئة مستقرة وآمنة للعيش وفق وكالة معاً الفلسطينية.

برامج الطوارئ والدعم التعليمي

في فبراير 2025 أطلقت الأونروا برنامجاً طارئاً لدعم التعليم، بهدف توفير استمرارية التعلم للأطفال النازحين، ويشمل البرنامج مساحات تعلم مؤقتة، والتعليم عن بُعد، وتوزيع مواد التعلم الذاتي، بالإضافة إلى تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال الذين تعرضوا لصدمات النزوح والهجمات الإسرائيلية.

وتشير الوكالة إلى أن نحو 48 ألف طفل فلسطيني يدرسون حالياً في مدارس الأونروا في الضفة الغربية المحتلة، ما يعكس حجم الالتزام التعليمي رغم الظروف القاسية التي يعيشها الطلاب.

أوضاع مأساوية في شمال الضفة

تواجه المخيمات الواقعة في شمال الضفة الغربية أوضاعاً صعبة للغاية، حيث يجمع السكان بين الفقر المدقع والضغط المستمر من العمليات العسكرية، وبحسب بيانات منظمة اليونيسيف، نزح ما لا يقل عن 32,590 لاجئاً فلسطينياً من ثلاثة مخيمات في شمال الضفة خلال يوليو من هذا العام، بعد أن جرفت العمليات العسكرية منازلهم أو تضررت البنية التحتية بشكل كبير، ما جعل العائلات بلا مأوى مستقر.

وأضافت اليونيسيف أن الأطفال الذين فقدوا منازلهم وأماكن تعليمهم يواجهون صعوبات بالغة في الحفاظ على استقرار حياتهم اليومية، مع تزايد المخاطر الصحية والنفسية الناجمة عن النزوح المستمر والعيش في بيئات غير آمنة.

تداعيات النزوح على الأطفال

تشير الأونروا إلى أن النزوح المتكرر للأطفال يترك آثاراً عميقة على صحتهم النفسية والجسدية، ومنها زيادة معدلات التوتر والقلق، وضعف التركيز الأكاديمي، وارتفاع معدلات الانقطاع عن المدرسة، ويبرز البرنامج الطارئ للتعليم والدعم النفسي الاجتماعي بوصفه وسيلة حيوية لتخفيف تأثيرات الصدمات وتعزيز صمود الأطفال وأسرهم في مواجهة الأزمات.

مخاوف مستقبلية

تتواصل المخاوف من أن استمرار العمليات العسكرية والهدم وممارسات الاحتلال ستؤدي إلى مزيد من النزوح، وزيادة الضغط على البنية التحتية التعليمية والخدمات الأساسية في الضفة الغربية، ما قد يؤدي إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق، كما يُنظر إلى استمرار النزوح بوصفه عاملاً يفاقم هشاشة الأسر ويحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات الأساسية لأطفالها، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية للضغط على الاحتلال لتوفير الحماية للأطفال وضمان حقوقهم الأساسية.

تعد الضفة الغربية واحدة من أكثر المناطق الفلسطينية تعرضاً للنزاعات العسكرية والاعتداءات المستمرة منذ عقود، حيث يعيش ملايين الفلسطينيين تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية وتضطلع الأونروا بدور محوري في تقديم الدعم الإنساني والتعليم للأطفال الفلسطينيين، خاصة في المخيمات والمناطق التي تتعرض للهدم أو عمليات النزوح القسري. ومنذ عام 1949 تقدم الوكالة خدماتها التعليمية والصحية والاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، لكن استمرار النزاعات والقيود الإسرائيلية على الحركة والوصول يزيد من تعقيد مهامها، ويجعل الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً أكثر عرضة للخطر.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية